أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
330
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وولى عمار بن ياسر الصلاة وعبد اللّه بن مسعود بيت المال وعثمان بن حنيف مساحة الأرضين ، ثم عزل عمارا وأعاد سعدا على الكوفة ثانيا ، ثم عزله وولى جبير بن مطعم ، ثم عزله قبل أن يخرج إليها ، وولى المغيرة ابن شعبة ، وقيل إن عمر لما ولى سعدا بعد أن عزله أبى عليه ، وقال : لا أعود لقوم يزعمون أني لا أحسن أصلي فتركه ؛ ورام منه ابنه عمر وابن أخيه هاشم أن يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان فأبى ، فصار هاشم إلى علي ، وكان سعد ممن لزم بيته في الفتنة ، وأمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام . وقد تقدم ثناء اللّه عليه بأنه من الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وفي ذكر اختصاصه بنزول آيات فيه . ذكر دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بالشفاء من مرضه فشفي عن سعد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاده عام حجة الوداع بمكة من مرض أشفى فيه فقال سعد : يا رسول اللّه ، قد خفت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( اللهم اشف سعدا ) . ثلاث مرات - وفيه ذكر الوصية وقوله : ( والثلث كثير ؛ وفيه : إن صدقتك من مالك صدقة ، ) أن نفقتك على عيالك صدقة ، وإن ما تأكل امرأتك من مال صدقة . أخرجاه . ذكر إثبات الشهادة له تقدم حديث هذا الذكر في مثله من باب العشرة ، وسيأتي في مناقب سعد ووجه شهادته في ما تقدم نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف . ذكر أنه ناصر الدين عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( يا سعد أنت ناصر الدين